عَنَى الله تعالى بالآية : تعريفَ عباده ما ذكرنا ، وقد عرف ذلك من عَقَل عنه من عباده تنزيلَه ، ( 1 ) وغير ضائرهم جهلهم بمن نزلت فيه .
* * *
وأما " الرقبة المؤمنة " ، فإن أهل العلم مختلفون في صفتها .
فقال بعضهم : لا تكون الرقبة مؤمنة حتى تكون قد اختارت الإيمان بعد بلوغها ، وصلَّت وصامت ، ولا يستحقّ الطفل هذه الصفة .
* ذكر من قال ذلك :
10094 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن أبي حيان قال : سألت الشعبي عن قوله : " فتحرير رقبة مؤمنة " ، قال : قد صلَّت وعرفت الإيمان .
10095 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فتحرير رقبه مؤمنة " ، يعني بالمؤمنة ، مَن عقل الإيمان وصام وصلّى .
10096 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : ما كان في القرآن من " رقبة مؤمنة " ، فلا يجزئ إلا من صام وصلَّى . وما كان في القرآن من " رقبة " ليست " مؤمنة " ، فالصبيّ يجزئ .
10097 - حدثت عن يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن قال : كل شيء في كتاب الله : " فتحرير رقبة مؤمنة " ، فمن صام وصلى وعَقل . وإذا قال : " فتحرير رقبة " ، فما شاء .
10098 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : كل شيء في القرآن : " فتحرير رقبه
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " من عقل عنه عباده وتنزيله " ، وهو غير مستقيم ، والذي في المطبوعة جيد صحيح .