بطلاق الزوج إياها = " يُغْنِ الله كلا من سعته " ، يقول : يغن الله الزوجَ والمرأة المطلقة من سعة فضله . أما هذه ، فبزوج هو أصلح لها من المطلِّق الأول ، أو برزق أوسع وعصمة . وأما هذا ، فبرزق واسع وزوجة هي أصلح له من المطلقة ، ( 1 ) أو عفة = " وكان الله واسعًا " ، يعني : وكان الله واسعًا لهما ، في رزقه إياهما وغيرهما من خلقه ( 2 ) = " حكيمًا " ، فيما قضى بينه وبينها من الفرقة والطلاق ، وسائر المعاني التي عرفناها من الحكم بينهما في هذه الآيات وغيرها ، وفي غير ذلك من أحكامه وتدبيره وقضاياه في خلقه . ( 3 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
10672 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " ، قال : الطلاق . ( 4 )
10673 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " السعة " فيما سلف ص : 121 .
وقوله : " أو عفة " يعني : فبرزق واسع . . . أو بعفة .
( 2 ) انظر تفسير " واسع " فيما سلف 2 : 537 / 5 : 516 ، 575 / 6 : 517 .
( 3 ) انظر تفسير " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة .
( 4 ) في المطبوعة : " قال : الطلاق ، يغني الله كلا من سعته " ، وليس ذلك كله في المخطوطة بل سقط منها بقية الخبر . فاقتصرت على ما جاء في الدر المنثور 2 : 234 ، عن مجاهد وهو : " قال : الطلاق " ، كما أثبته .