وأقول : لا يكون ثقة ولا عدلا من يشهد زورا على حجر الذي غضب لقتله جبار السماء بل
هو من أخبث الفجار وبينه وبين الخير بعد المشرقين فأبعده الله وأخزاه .
( عخ ق ) يعقوب بن حميد بن كاسب المدني ، وقد ينسب إلى جده ، قال في ( تهذيب
التهذيب ) قال مضر بن محمد عن ابن معين : ثقة .
وقال الدوري عن ابن معين : ليس بشئ وقال في موضع آخر : ليس بثقة قلت : من أين قلت
ذاك ؟
قال : لأنه محدود قلت : أليس هو في سماعه ثقة ؟
قال : بلى . وقال ابن أبي حاتم : قلت لأبي زرعة ثقة . فحرك رأسه .
قلت : كان صدوقا في الحديث .
قال لهذا شروط .
وقال أيضا : قلبي لا يسكن على ابن كاسب .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث .
وقال النسائي ليس بشئ .
وقال في موضع آخر ليس بثقة .
وحكى عن أبي خيثمة : عن ابن معين ما به بأس لولا أنه سفيه .
قال ابن أبي خيثمة وقلت لمصعب الزبيري إن ابن معين يقول في ابن كاسب إن حديثه لا يجوز
لأنه محدود فقال : بئسما قال إنما حسده الطالبيون في التحامل .
قال العقيلي عن زكريا بن يحيى الحلواني : رأيت أبا داود السختياني وقد جهل حديث يعقوب
وقال مات على ظهور كتبه فسألته عنه فقال : رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول
فدافعنا ثم أخرجها بعد فوجدنا الأحاديث في الأصول صغيرة بخط طري كانت مراسيل فأسندها
وزاد فيها . انتهى بتصرف .
وأقول قول مصعب " إنما حسده الطالبيون في التحامل " لعل صوابه إنما حده الطالبيون في
التحامل ، لأنه لا يعقل الحسد على التحامل الممقوت صاحبه عند كل مؤمن .
( ع ) أبو بكر بن أبي موسى الأشعري ، قال في تهذيب التهذيب : قال الآجري : قلت لأبي
العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل — صفحة 104
مساهمون: صالح الورداني
ص١٠٤