وقال آخرون : معنى ذلك : أيْ : عبادةُ الخلق لله عز وجل . ( 1 )
ذكر من قال ذلك :
7355 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا " ، قال : عبادتهم لي أجمعين طوعًا وكرهًا ، وهو قوله : ( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ) [ سورة الرعد : 15 ] .
* * *
وأما قوله : " وإليه تُرجعون " ، فإنه يعني : " وإليه " ، يا معشر من يبتغي غيرَ الإسلام دينًا من اليهود والنصارى وسائر الناس = " ترجعون " ، يقول : إليه تصيرون بعد مماتكم ، فمجازيكم بأعمالكم ، المحسنَ منكم بإحسانه ، والمسيءَ بإساءَته .
* * *
وهذا من الله عز وجل تحذيرٌ خلقَه أن يرجع إليه أحدٌ منهم فيصيرُ إليه بعد وفاته على غير ملة الإسلام .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " في عبادة الخلق " ، وفي المخطوطة " أن عبادة الخلق " ، وصوابه قراءتها ما أثبت .