فإنهم أسلموا لله طائعين = " وكرهًا " ، من كان منهم كارهًا . ( 1 )
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى إسلام الكاره الإسلام وصفته .
فقال بعضهم : إسلامه ، إقراره بأنّ الله خالقه وربُّه ، وإن أشرك معه في العبادة غيرَه .
ذكر من قال ذلك :
7342 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : " وله أسلم من في السماوات والأرض " ، قال : هو كقوله : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) [ سورة الزمر : 38 ] .
7343 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد مثله .
7344 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه تُرجعون " ، قال : كل آدميّ قد أقرّ على نفسه بأن الله ربّي وأنا عبده . فمن أشرَكَ في عبادته فهذا الذي أسلم كَرْهًا ، ومن أخلص له العبودة ، ( 2 ) فهو الذي أسلم طوعًا .
* * *
وقال آخرون : بل إسلام الكاره منهم ، كان حين أخذَ منه الميثاق فأقرَّ به .
ذكر من قال ذلك :
7345 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا " ، قال : حين أخذَ الميثاق .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الكره " فيما سلف 4 : 297 ، 298 .
( 2 ) في المطبوعة : " العبودية " ، وانظر التعليق السالف رقم ص : 564 ، رقم : 3 .