= " وما يضلون إلا أنفسهم " ، وما يهلكون - بما يفعلون من محاولتهم صدّكم عن دينكم - أحدًا غير أنفسهم ، يعني ب - " أنفسهم " : أتباعهم وأشياعَهم على ملَّتِهم وأديانهم ، وإنما أهلكوا أنفسَهم وأتباعهم بما حاولوا من ذلك لاستيجابهم من الله بفعلهم ذلك سخَطه ، واستحقاقهم به غَضَبه ولعنته ، لكفرهم بالله ، ونقضِهم الميثاقَ الذي أخذ الله عليهم في كتابهم ، في اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه ، والإقرار بنبوّته .
ثم أخبر جلّ ثناءه عنهم أنهم يفعلون ما يفعلون ، من محاولة صدّ المؤمنين عن الهدى إلى الضلالة والردى ، على جهل منهم بما اللهُ بهمُ محلٌّ من عقوبته ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 501
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٠١