وكان خلطهم الحقّ بالباطل ، إظهارهم بألسنتهم من التصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله ، غيرَ الذي في قلوبهم من اليهودية والنصرانية .
كما : -
7223 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال عبد الله بن الصيِّف ، وعدي بن زيد ، والحارث بن عوف ، بعضهم لبعض : تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غُدْوةً ونكفُر به عشيةً ، حتى نلبس عليهم دينهم ، لعلهم يصنعون كما نصنعُ ، فيرجعوا عن دينهم ! فأنزل الله عز وجل فيهم : " يا أهل الكتاب لم تلبسون الحقّ بالباطل " إلى قوله : " والله واسع عليم " . ( 1 )
7224 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل " ، يقول : لم تلبسون اليهودية والنصرانية بالإسلام ، وقد علمتم أنّ دين الله الذي لا يقبل غيرَه ، الإسلام ، ولا يجزي إلا به ؟
7225 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بمثله = إلا أنه قال : الذي لا يقبل من أحد غيرَه ، الإسلامُ = ولم يقل : " ولا يجزي إلا به " . ( 2 )
7226 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل " ، الإسلامَ باليهودية والنصرانية .
* * *
وقال آخرون : في ذلك بما : -
هامش
( 1 ) الأثر : 7223 - سيرة ابن هشام 2 : 202 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 7202 .
( 2 ) في المطبوعة : " ولم يقبل ولا يجازى إلا به " ، قرأها الناشر كذلك لفساد خط الناسخ في كتابته ، وصواب قراءتها ما أثبت ، وفي المخطوطة " لا يجزى الآية " ، وهو تصحيف قبيح .