7215 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع مثله .
7216 - حدثنا محمد بن المثنى ، وجابر بن الكردي ، والحسن بن أبي يحيى المقدسي ، قالوا : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبيّ ولاةً من النبيين ، وإن وليِّي منهم أبِي وخليل رَبّي ، ثم قرأ : " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " . ( 1 )
هامش
( 1 ) الحديث : 7216 - جابر بن الكردي بن جابر الواسطي البزار : ثقة من شيوخ النسائي ، مترجم في التهذيب .
الحسن بن أبي يحيى المقدسي : لم أصل إلى معرفة من هو ؟
أبو أحمد : هو الزبيري ، محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي .
سفيان : هو الثوري .
وأبوه : سعيد بن مسروق الثوري الكوفي ، وهو ثقة معروف ، أخرج له أصحاب الكتب الستة .
أبو الضحى : هو مسلم بن صبيح - بالتصغير . مضت ترجمته في : 5424 .
مسروق : هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني . مضت ترجمته في : 4242 .
وهذا إسناد صحيح متصل .
وسيأتي - عقبه - بإسناد منقطع : من طريق أبي نعيم ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن عبد الله - وهو ابن مسعود - منقطعًا ، بإسقاط " مسروق " بين أبي الضحى وابن مسعود .
وأبو الضحى لم يدرك ابن مسعود . مات ابن مسعود سنة 33 . ومات أبو الضحى سنة 100 . وهكذا روى هذا الحديث في الدواوين بالوجهين : متصلا ومنقطعًا . والوصل زيادة ثقة ، فهي مقبولة .
فرواه الترمذي 4 : 80 - 81 ، عن محمود بن غيلان ، عن أبي أحمد الزبيري ، بهذا الإسناد ، متصلا . كمثل رواية الطبري هذه من طريق أبي أحمد .
وكذلك رواه البزار ، من طريق أبي أحمد الزبيري ، فيما نقل عنه ابن كثير 2 : 163 .
ولم ينفرد أبو أحمد الزبيري بوصله بذكر " مسروق " في إسناده . تابعه على ذلك راويان ثقتان .
فرواه الحاكم في المستدرك 2 : 292 ، من طريق محمد بن عبيد الطنافسي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله - مرفوعًا موصولا . وقال الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبي .
ونقل ابن كثير 2 : 161 - 162 أنه رواه سعيد بن منصور : " حدثنا أبو الأحوص ، عن سعيد بن مسروق [ هو والد سفيان ] عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود . . . " - فذكره .
وأبو الأحوص سلام بن سليم : ثقة متقن حافظ ، مضى في : 2058 . فقد رواه مرفوعًا متصلا ، عن سعيد الثوري - والد سفيان - كما رواه سفيان عن أبيه .
فهذا يرجح رواية من رواه عن سفيان موصولا ، على رواية من رواه عنه منقطعًا . فإذا اختلفت الرواية على سفيان بين الوصل والانقطاع ، فلم تختلف على أبي الأحوص .
بل الظاهر عندي أن هذا ليس اختلافًا على سفيان . وأن سفيان هذا هو الذي كان يصله مرة ، ويقطعه مرة . ومثل هذا في الأسانيد كثير .