فعلَ المؤنث أيضًا للفظ . واعتبروا ذلك فيما أرى بقراءةٍ يذكر أنها قراءَةُ عبد الله بن مسعود ، وهو ما : -
6945 - حدثني به المثنى قال ، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، أنّ قراءة ابن مسعود : ( فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ) .
* * *
وكذلك تأوّل قوله : " فنادته الملائكة " جماعةٌ من أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
6946 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فنادته الملائكة " ، ( 1 ) وهو جبريل = أو : قالت الملائكة ، وهو جبريل = " أنّ الله يُبشرك بيَحيى " .
* * *
قال أبو جعفر : فإن قال قائل : وكيف جاز أن يقال على هذا التأويل : " فنادته الملائكة " ، و " الملائكة " جمع لا واحد ؟ قيل : ذلك جائز في كلام العرب ، بأن تخبر عن الواحد بمذهب الجمع ، كما يقال في الكلام : " خرج فلان على بغال البُرُد " ، وإنما ركب بغلا واحدًا = " وركب السفن " ، وإنما ركب سفينةً واحدة . وكما يقال : " ممن سمعتَ هذا الخبر " ؟ فيقال : " من الناس " ، وإنما سمعه من رجل واحد . وقد قيل إنّ منه قوله : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ ) [ سورة آل عمران : 173 ] ، والقائلُ كانَ = فيما كان ذُكر - واحدًا = ( 2 ) وقوله : ( وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ )
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " فناداه الملائكة " .
( 2 ) انظر ما سلف 1 : 292 ، 293 / 4 : 191 .