6901 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال الله عز وجل : " فتقبلها ربها بقبول حسن " ، قال : تقبل من أمها ما أرادت بها للكنيسة ، وأجرَها فيها = " وأنبتها " ، قال : نبتت في غذاء الله .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة قوله : " وكفلها "
فقرأته عامة قراءة أهل الحجاز والمدينة والبصرة : ( وَكَفَلَهَا ) مخففة " الفاء " . بمعنى : ضمها زكريا إليه ، اعتبارًا بقول الله عز وجل : ( يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) [ سورة آل عمران : 44 ] .
* * *
وقرأ ذلك عامة قراءة الكوفيين . ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) ، بمعنى : وكفَّلها اللهُ زكريا .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي ، قراءة من قرأ : ( وَكَفَّلَهَا ) مشددة " الفاء " ، بمعنى : وكفَّلها الله زكريا ، بمعنى : وضمها الله إليه . لأن زكريا أيضًا ضمها إليه بإيجاب الله له ضمَّها إليه بالقُرْعة التي أخرجها اللهُ له ، والآية التي أظهرَها لخصومه فيها ، فجعله بها أولى منهم ، إذ قَرَعَ فيها من شاحَّه فيها . ( 1 )
هامش
( 1 ) قرع ( بفتح القاف والراء ) : أصابته القرعة دونهم . يقال : قارعني فلان فقرعته : خرجت لي القرعة دونه . وشاحه في الأمر وعليه ، وتشاحا عليه وفيه ( بتشديد الحاء ) : إذا تنازعاه ، لا يريد كل واحد منهما أن يفوته ، كأن بعضهم يشح على بعض فيه .