ذكر من قال ذلك :
6759 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسماعيل بن مسلمة أخو القعنبي قال ، ( 1 ) حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال ، قلت لزيد بن أسلم : مَنْ " المستغفرين بالأسحار " ، قال : هم الذين يشهدون الصّبح .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بتأويل قوله : " والمستغفرين بالأسحار " ، قول من قال : هم السائلون ربهم أن يستر عليهم فضيحتهم بها .
* * *
= " بالأسحار " وهى جمع " سَحَر " .
* * *
وأظهر معاني ذلك أن تكون مسألتهم إياه بالدعاء . وقد يحتمل أن يكون معناه : تعرّضهم لمغفرته بالعمل والصلاة ، غيرَ أنّ أظهر معانيه ما ذكرنا من الدعاء .
* * *
القول في تأويل قوله : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : شهد الله أنه لا إله إلا هو ، وشهدت الملائكة ، وأولو العلم .
= ف - " الملائكة " معطوف بهم على اسم " الله " ، و " أنه " مفتوحة ب - " شهد " .
* * *
قال أبو جعفر : وكان بعض البصريين يتأول قوله : " شهد الله " ، قضى الله ، ويرفع " الملائكة " ، بمعنى : والملائكة شهود وأولو العلم . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) أخوه هو : " عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي القعنبي " ، شيخ البخاري ومسلم وأبي داود .
( 2 ) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 89 ، ولم يسمه الطبري ، بل قال " بعض البصريين " . وانظر رد الطبري قوله في ص : 272 .