ادفع عنا عذابك إيانا بالنار أن تعذبنا بها . وإنما معنى ذلك : لا تعذبنا يا ربنا بالنار .
وإنما خصّوا المسألةَ بأن يقيهم عذاب النار ، لأن من زُحزح يومئذ عن النار فقد فاز بالنجاة من عذاب الله وحسن مآبه .
* * *
وأصل قوله : " قنا " من قول القائل : " وقى الله فلانًا كذا " ، يراد : دفع عنه ، " فهو يقيه " . فإذا سأل بذلك سائلٌ قال : " قِنِى كذا " . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ }
قال أبو جعفر : يعني بقوله : " الصابرين " ، الذين صبروا في البأساء والضراء وحين البأس .
ويعني ب - " الصادقين " ، الذين صدقوا الله في قولهم بتحقيقهم الإقرارَ به وبرسوله وما جاء به من عنده ، بالعمل بما أمره به والانتهاء عما نهاه عنه .
ويعني ب - " القانتين " ، المطيعين له .
* * *
وقد أتينا على الإبانة عن كل هذه الحروف ومعانيها بالشواهد على صحة ما قلنا فيها ، وبالأخبار عمن قال فيها قولا فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 2 )
* * *
وقد كان قتادة يقول في ذلك بما : -
6752 - حدثنا به بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة
هامش
( 1 ) انظر تفسير " قنا " و " وقى " فيما سلف 4 : 206 .
( 2 ) انظر تفسير " الصابرين " فيما سلف 2 : 11 / ثم 3 : 214 ، 349 = وتفسير " الصادقين " فيما سلف 3 : 356 = وتفسير " القانتين " فيما سلف 2 : 538 ، 539 / ثم 5 : 228 - 237 .