بين الحق والباطل " ، فصل بينهما بنصره الحقَّ على الباطل ، ( 1 ) إما بالحجة البالغة ، وإما بالقهر والغلبة بالأيدِ والقوة . ( 2 )
* * *
وبما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل ، غير أنّ بعضهم وجّه تأويله إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أمر عيسى = وبعضهم : إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أحكام الشرائع .
ذكر من قال : معناه : " الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى والأحزاب " :
6561 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " وأنزل الفرقان " ، أي : الفصلَ بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره . ( 3 )
* * *
ذكر من قال : معنى ذلك : " الفصل بين الحق والباطل في الأحكام وشرائع الإسلام " :
6562 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وأنزل الفرقان " ، هو القرآن ، أنزله على محمد ، وفرق به بين الحق والباطل ، فأحلّ فيه حلاله وحرّم فيه حرامه ، وشرع فيه شرائعه ، وحدّ فيه حدوده ، وفرض فيه فرائضَه ، وبين فيه بيانه ، وأمر بطاعته ، ونهى عن معصيته .
6563 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " وأنزل الفرقان " ، قال : الفرقان ، القرآن ، فرق بين الحق والباطل .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يفصل بينهما . . . بالحق " مضارعًا ، والصواب أن يكون ماضيًا كما أثبته .
( 2 ) انظر ما سلف 1 : 98 ، 99 / ثم 3 : 448 . وفي المطبوعة " بالأيدي " بالياء في آخره ، وهو خطأ . والأيد : الشدة والقوة .
( 3 ) الأثر : 6561 - هو بقية الآثار التي آخرها : 6560 .