سببًا لحرمان الطيِّب منه فذلك وجه معروف ، ومذهب معقول . يحتمله التأويل . غير أن أشبه [ القولين ] في ذلك بتأويل الآية ، ما قلنا ؛ ( 1 ) لأن ذلك هو الأظهر من معانيه ، لأن الله جل ثناؤه إنما ذكر ذلك في قصة أموال اليتامى وأحكامها ، فلأن يكون ذلك من جنس حُكمِ أول الآية وآ خرها ، [ أولى ] من أن يكون من غير جنسه . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : ولا تخلِطوا أموالهم - يعني : أموال اليتامى بأموالكم - فتأكلوها مع أموالكم ، ( 3 ) كما : -
8446 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " ، يقول : لا تأكلوا أموالكم وأموالهم ، تخلطوها فتأكلوها جميعًا .
8447 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن مبارك ، عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى ، كرهوا أن يخالطوهم ، وجعل وليُّ اليتيم يعزل مالَ اليتيم عن ماله ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " غير أن الأشبه في ذلك بتأويل الآية ما قلنا " ، وهو غير جيد ، وفي المخطوطة : " غير أن أشبه في ذلك بتأويل الآية ما قلنا " ، وبين أن الناسخ عاد فسها ، فأسقط " القولين " وهو ما أثبته ما بين القوسين .
( 2 ) في المطبوعة : " فلا يكون ذلك من جنس حكم أول الآية ، فأخرجها من أن يكون من غير جنسه " جعل " وآخرها " ، " فأخرجها " ، فأنزل الكلام منزلة من الفساد لا مخرج منها . وأما المخطوطة فكان سياقها : " فلا يكون ذلك من جنس حكم أول الآية وآخرها من أن يكون من غير جنسه " ، وهو سهو من الناسخ وعجلته أفسد الجملة ، صواب " فلا يكون " " فلأن يكون " ، والصواب أيضًا زيادة " أولى " التي وضعتها بين القوسين .
( 3 ) انظر تفسير " أكل الأموال " فيما سلف 3 : 548 ، 549 = وتفسير " إلى " بمعنى " مع " فيما سلف 1 : 299 / 6 : 443 ، 444 .