تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الله عليه ، بالله كافر = وأن " الكفر " أصله الجحود ، ومن كان له جاحدًا ولفرضه منكرًا ، فلا شك إن حج لم يرجُ بحجه برًّا ، وإن تركه فلم يحجّ لم يره مأثمًا . فهذه التأويلات ، وإن اختلفت العبارات بها ، فمتقاربات المعاني . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ ( 98 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك : يا معشر يهود بني إسرائيل وغيرهم من سائر من ينتحل الدِّيانة بما أنزلَ الله عز وجل من كتبه ، ممن كفَر بمحمد صلى الله عليه وسلم وجحد نبوَّته : = " لم تكفرون بآيات الله " ، يقول : لم تجحدونُ حجج الله التي آتاها محمدًا في كتبكم وغيرها ، التي قد ثبتت عليكم بصدقه ونبوَّته وحُجته . ( 1 ) وأنتم تعلمون : يقول : لم تجحدون ذلك من أمره ، وأنتم تعلمون صدقه ؟ ( 2 ) فأخبر جل ثناؤه عنهم أنهم متعمِّدون الكفر بالله وبرسوله على علم منهم ، ومعرفةٍ من كفرهم ، وقد : 7522 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل ، قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله " ، أما " آيات الله " ، فمحمد صلى الله عليه وسلم . 7523 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا أبو بكر قال ، حدثنا عباد ، عن الحسن في قوله : " يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون " ، قال : هم اليهودُ والنصارى . * * *
هامش
( 1 ) هذه العبارة ، هي هي في المخطوطة والمطبوعة ، وأنا في شك منها ، وإن كانت قريبة من الاستقامة على بعض وجه الكلام . ( 2 ) ظاهر أن أبا جعفر وهم ، وترك تفسير بقية هذه الآية ، وفسر مكانها " وأنتم تعلمون " ، وهي ليست من هذه الآية في شيء .