الوليد بن مسلم قال ، حدثنا عتبة بن ضمرة قال : سمعت أبا عون الأنصاري في قوله : " قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا " ، قال : رابطوا . ( 1 )
* * *
وأما قوله : " والله أعلم بما يكتمون " ، فإنه يعني به : والله أعلم من هؤلاء المنافقين الذين يقولون للمؤمنين : " لو نعلم قتالا لاتبعناكم " ، بما يضمرون في أنفسهم للمؤمنين ويكتمونه فيسترونه من العداوة والشنآن ، وأنهم لو علموا قتالا ما تبعوهم ولا دافعوا عنهم ، وهو تعالى ذكره محيط بما هم مخفوه من ذلك ، ( 2 ) مطلع عليه ، ومحصيه عليهم ، حتى يهتك أستارهم في عاجل الدنيا فيفضحهم به ، ويُصليهم به الدرك الأسفل من النار في الآخرة .
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه { الَّذِينَ قَالُوا لإخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 168 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : " وليعلم الله الذين نافقوا " = " الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا " .
* * *
فموضع " الذين " نصب على الإبدال من " الذين نافقوا " . وقد يجوز أن
هامش
( 1 ) الأثر : 8198 م - " إسماعيل بن حفص الأيلي " ، سلفت ترجمته برقم : 7581 ، وكان في المطبوعة هنا أيضًا " الآملي " مكان " الأيلي " ، وهو خطأ ، وفي المخطوطة " الأيلي " غير منقوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت . و " الوليد بن مسلم القرشي " ، سلفت ترجمته برقم : 6410 . و " عتبة بن ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي الحمصي " ، روى عن أبيه ، وعمه المهاجر ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وأبي عون الشامي . ذكره ابن حبان في الثقات . مترجم في التهذيب ، و " أبو عون الأنصاري الشامي الأعور " روى عن أبي إدريس الخولاني ، ثقة . مترجم في التهذيب .
( 2 ) في المطبوعة : " بما يخفونه من ذلك " ، غير ما في المخطوطة لغير شيء ! ! ، إلا أن يريدوا أن يدرجوا به على ما ألفوا من الكلام ! !