أحد والمدينة ، انخزل عنهم عبد الله بن أبيّ ابن سلول بثلث الناس وقال : ( 1 ) أطاعهم فخرج وعصاني ! والله ما ندري علامَ نقتل أنفسنا ههنا أيها الناس ! ! فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريْب ، واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول : يا قوم ، أذكّركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوّهم ! فقالوا : لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ، ولكنا لا نرى أن يكون قتال ! فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم ، قال : أبعدَكم الله أعداء الله ! فسيُغني الله عنكم ! ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 )
8194 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا " ، يعني : عبد الله بن أبيّ ابن سلول وأصحابه الذين رجعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سار إلى عدوّه من المشركين بأحد = وقوله : " لو نعلم قتالا لاتبعناكم " ، يقول : لو نعلم أنكم تقاتلون لسرنا معكم ، ولدفعنا عنكم ، ولكن لا نظن أن يكون قتال . فظهر منهم ما كانوا يخفون في أنفسهم = يقول الله عز وجل : " هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم " ، يظهرون لك الإيمان ، وليس في قلوبهم ، ( 3 ) = " والله أعلم بما يكتمون " ، أي : يخفون . ( 4 )
8195 - حدثنا محمد قال ، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني يوم أحد - في ألف رجل ، وقد وعدهم الفتحَ إن صبرُوا . فلما خرجوا ، رجع عبد الله بن أبي ابن سلول في ثلثمئة ، فتبعهم أبو جابر السلمي يدعوهم ، فلما غلبوه وقالوا له : ما نعلم قتالا ولئن أطعتنا
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فقال " ، والصواب من المخطوطة ، وسيرة ابن هشام .
( 2 ) الأثر : 8193 - سيرة ابن هشام 3 : 68 ، وهو تابع الأثر الماضي رقم : 7715 ، وبين رواية الطبري ، ورواية ابن هشام خلاف في بعض اللفظ .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة : " هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان ، وليس في قلوبهم " ، وقد اختل الكلام ، وأظنه سقط من سهو الناسخ ، فأتممته من السيرة ، وأتممت الآية وتفسيرها بعدها .
( 4 ) الأثر : 8194 - سيرة ابن هشام 3 : 125 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8192 .