8187 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم فقال : " أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم " ، أي : إن تك قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم ، فبذنوبكم قد أصبتم مثليها قبلُ من عدوكم ، ( 1 ) في اليوم الذي كان قبله ببدر ، قتلى وأسرى ، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيّكم صلى الله عليه وسلم . أنتم أحللتم ذلك بأنفسكم . ( 2 ) = " إن الله على كل شيء قدير " ، أي : إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو ، قدير . ( 3 ) .
8188 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها " ، الآية ، يعني بذلك : أنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثلي ما أصابوا منكم يوم أحد .
* * *
وقال بعضهم : بل تأويل ذلك : " قل هو من عند أنفسكم " ، بإساركم المشركين يوم بدر ، ( 4 ) وأخذكم منهم الفداء ، وترككم قتلهم .
* ذكر من قال ذلك :
8189 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن أشعث بن سوار ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال ، أسر المسلمون من المشركين سبعين وقتلوا سبعين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء فتتقوَّوْا به على
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " قتلا من عدوكم " وقبلها رقم ( 3 ) لشك المصحح في صحتها . وفي المخطوطة مثل ذلك غير منقوط ، والصواب من سيرة ابن هشام .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " إنكم أحللتم . . . " ، ورجحت رواية ابن هشام ، فهي أجود في السياق .
( 3 ) الأثر : 8187 - سيرة ابن هشام 3 : 125 ، هو تتمة الآثار التي آخرها : 8178 .
( 4 ) في المطبوعة : " بإسارتكم " وهو خطأ ، أوقعه فيه ناسخ المخطوطة ، لأن كتب ( تكم ) ، ولكنه أدخل الراء على التاء ، فاختلطت كتابته . والصواب ما أثبت .