تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
8051 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : انحازوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعلوا يصعدون في الجبل ، والرسول يدعوهم في أخراهم . 8052 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 8053 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس ، قوله : " إذ تصعدون ولا تلووْن على أحد " ، قال صعدوا في أحُدٍ فرارًا . * * * قال أبو جعفر : وقد ذكرنا أن أولى القراءتين بالصواب ، قراءة من قرأ : " إذ تُصعِدون " ، بضم " التاء " وكسر " العين " ، بمعنى : السبق والهرب في مستوى الأرض ، أو في المهابط ، لإجماع الحجة على أن ذلك هو القراءة الصحيحة . ففي إجماعها على ذلك ، الدليلُ الواضح على أنّ أولى التأويلين بالآية ، تأويل من قال : " اصْعدوا في الوادي ومضوْا فيه " ، دون قول من قال : " صعدوا على الجبل " . * * * قال أبو جعفر : وأما قوله : " ولا تلوون على أحد " ، فإنه يعني : ولا تعطفون على أحد منكم ، ولا يلتفت بعضكم إلى بعض ، هربًا من عدوّكم مُصْعدين في الوادي . ( 1 ) * * * ويعني بقوله : " والرسول يدعوكم في أخراكم " ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوكم أيها المؤمنون به من أصحابه = " في أخراكم " ، يعني : أنه يناديكم من خلفكم : " إليّ عباد الله ، إليّ عباد الله " ! . ( 2 ) كما : -
هامش
( 1 ) انظر تفسير " لوى " فيما سلف : 6 : 536 ، 537 . ( 2 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 105 ، ومعاني القرآن للفراء : 1 : 239 .