تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

يوم أحد ، ( 1 ) فاتخذ الله منهم شهداء ، وهم الذين ذكرهم الله عز وجل فقال : ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ) الآية ، [ سورة البقرة : 154 ] . * * * قال أبو جعفر : وأما قوله : " والله لا يحب الظالمين " ، فإنه يعني به : الذين ظلموا أنفسهم بمعصيتهم ربهم ، ، كما : - 7917 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " والله لا يحب الظالمين " ، أي : المنافقين الذي يظهرون بألسنتهم الطاعة ، وقلوبهم مصرَّة على المعصية . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ( 141 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وليمحِّصَ الله الذين آمنوا " ، وليختبرَ الله الذين صدَّقوا الله ورسوله ، فيبتليهم بإدالة المشركين منهم ، حتى يتبين المؤمن منهم المخلصَ الصحيحَ الإيمان ، من المنافق . كما : - 7918 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : " وليمحص الله الذين آمنوا " ، قال : ليبتلي . ( 1 )

هامش
( 1 ) في المطبوعة : " فلقى المسلمون " ، بدل الناشر ما كان في المخطوطة : " فلقوا المسلمين " ، أما السيوطي في الدر المنثور 2 : 79 ، فحذف " المسلمين " ، وكتب : " فلقوا يوم أحد " لفساد العبارة التي في مخطوطة الطبري فيما استظهر . ولكني رجحت أن الناسخ الكثير السهو ، سها أيضًا فكتب " المسلمين " مكان " المشركين " ، وأثبت ما رجحت ، لأنه حق الكلام . ( 2 ) الأثر : 7917 - سيرة ابن هشام 3 : 117 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 7912 .
( 1 ) في المطبوعة : " . . . عن مجاهد مثله في قوله . . . " ، وزيادة " مثله " فساد ، وليس في المخطوطة .