عن ابن جريج ، عن ابن عباس ، في قوله : " وتلك الأيام نداولها بين الناس " ، فإنه أدال على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد .
7910 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وتلك الأيام نداولها بين الناس " ، أي نصرِّفها للناس ، للبلاء والتمحيص . ( 1 )
7911 - حدثني إبراهيم بن عبد الله قال ، أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ابن عون ، عن محمد في قول الله : " وتلك الأيام نداولها بين الناس " ، قال : يعني الأمراء . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء = نداولها بين الناس .
ولو لم يكن في الكلام " واو " ، لكان قوله : " ليعلم " متصلا بما قبله ، وكان " وتلك الأيام نداولها بين الناس " ، ليعلم الله الذين آمنوا . ولكن لما دخلت " الواو " فيه ، آذنت بأن الكلام متصل بما قبلها ، وأن بعدها خبرًا مطلوبًا ، واللام التي في قوله : " وليعلم " ، به متعلقة . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 7910 - سيرة ابن هشام 3 : 116 ، 117 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 7899 .
( 2 ) الأثر : 7911 - " إبراهيم بن عبد الله " ، كثير ، والذي نصوا على أن الطبري روى عنه ، هو : " إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي ، أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة " توفى سنة 265 . مترجم في التهذيب . " وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي " ، روى عن مالك وحماد بن زيد . وروى عنه البخاري ، مات سنة 228 . مترجم في التهذيب . و " محمد " هو ابن سيرين .
( 3 ) في المطبوعة والمخطوطة " اللام " بغير واو ، والصواب إثباتها . وفي المطبوعة : " متعلقة به " ، وأثبت ما في المخطوطة .