الله والرسول لعلكم ترحمون " ، معاتبة للذين عصوْا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره - يعني : في يوم أحُد . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وسارعوا " ، وبادروا وسابقوا = ( 1 ) " إلى مغفرة من ربكم " ، يعني : إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته ، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها = " وجنة عرضها السماوات والأرض " ، يعني : وسارعوا أيضًا إلى جنة عرضها السماوات والأرض . * * * ذكر أن معنى ذلك : وجنة عرضها كعرض السماوات السبع والأرضين السبع ، إذا ضم بعضها إلى بعض . * ذكر من قال ذلك : 7830 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وجنة عرضها السماوات والأرض " ، قال : قال ابن عباس : تُقرن السماوات السبع والأرضون السبع ، كما تُقرن الثياب بعضها إلى بعض ، فذاك عرض الجنة . * * * وإنما قيل : " وجنة عرضها السماوات والأرض " ، فوصف عرضها بالسموات والأرضين ، والمعنى ما وصفنا : من وصف عرضها بعرض السماوات والأرض ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 207
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) الأثر : 7829 - سيرة ابن هشام 3 : 115 ، تابع الآثار التي آخرها : 7828 .
( 1 ) انظر تفسير " سارع " فيما سلف 7 : 130 .