7802 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " أو يكبتهم " ، يقول : يخزيهم ، " فينقلبوا خائبين " .
7803 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
* * *
القول في تأويل قوله : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( 128 ) }
قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : ليقطع طرفًا من الذين كفروا ، أو يكبتهم ، أو يتوب عليهم ، أو يعذبهم ، فإنهم ظالمون ، ليس لك من الأمر شيء .
* * *
فقوله : " أو يتوب عليهم " ، منصوبٌ عطفًا على قوله : " أو يكبتهم " .
وقد يحتمل أن يكون تأويله : ليس لك من الأمر شيء ، حتى يتوب عليهم = فيكون نصب " يتوب " بمعنى " أو " التي هي في معنى " حتى " . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : والقول الأول أولى بالصواب ، لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحدٍ سوى خالقهم ، قبل توبة الكفار وعقابهم وبعد ذلك .
* * *
وتأويل قوله : " ليس لك من الأمر شيء " ، ليس إليك ، يا محمد ، من أمر خلقي إلا أن تنفذ فيهم أمري ، وتنتهيَ فيهم إلى طاعتي ، وإنما أمرهم إليّ والقضاء فيهم بيدي دون غيري ، أقضى فيهم وأحكمُ بالذي أشاء ، من التوبة على من كفر بي وعصاني وخالف أمري ، أو العذاب إما في عاجل الدنيا بالقتل والنّقَم المبيرة ، وإما في آجل الآخرة بما أعددتُ لأهل الكفر بي . كما : -
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 234 .