على جهاد عدوكم ، فإن الله ناصركم عليهم . كما : -
7793 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وما جعله الله إلا بشرى لكم " ، يقول : إنما جعلهم ليستبشروا بهم وليطمئنوا إليهم ، ولم يقاتلوا معهم يومئذ = يعني يوم أحد = قال مجاهد : ولم يقاتلوا معهم يومئذ ولا قبله ولا بعده إلا يوم بدر .
7794 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به " ، لما أعرف من ضعفكم ، وما النصر إلا من عندي بسلطاني وقدرتي ، وذلك أن العزّ والحكم إلىّ ، ( 1 ) لا إلى أحد من خلقي . ( 2 )
7795 - حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " وما النصر إلا من عند الله " ، لو شاء أن ينصركم بغير الملائكة فعَل " العزيز الحكيم " .
* * *
وأما معنى قوله : " العزيز الحكيم " ، فإنه جل ثناؤه يعني : " العزيز " في انتقامه من أهل الكفر به بأيدي أوليائه من أهل طاعته = " الحكيم " في تدبيره لكم ، أيها المؤمنون ، على أعدائكم من أهل الكفر ، وغير ذلك من أموره . ( 3 ) يقول :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وذلك أني أعرف الحكمة التي لا إلى أحد من خلقي " ، وهو كلام قد ضل عنه معناه . وفي المخطوطة : " وذلك أن العرف الحكمة التي لا إلى أحد من خلقي " ، وهو شبيه به في الخطل . والصواب ما أثبته من نص ابن إسحاق في سيرة ابن هشام .
( 2 ) الأثر : 7994 - سيرة ابن هشام 3 : 114 ، وهو تابع للأثرين السالفين : 7733 ، 7741 .
( 3 ) في المخطوطة : " في تدبيره ولكم أيها المؤمنون وعلى أعدائكم " ، وهو لا يستقيم مع سياقته ، والصواب ما في المطبوعة .