تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كالِّين مُعْيِينَ لا نعبأ بالسير شيئًا ، ( 1 ) حتى أتينا قريظة والنضير ، فيومئذ أمدنا الله عز وجل بثلاثة آلاف من الملائكة ، وفتح اللهُ لنا فتحًا يسيرًا ، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل . ( 2 ) * * * وقال آخرون بنحو هذا المعنى ، غير أنهم قالوا : لم يصبر القوم ولم يتقوا ولم يُمدوا بشيء في أحُد . * ذكر من قال ذلك : 7759 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، حدثني عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، سمعه يقول : " بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا " ، قال : يوم بدر . قال : فلم يصبروا ولم يتقوا فلم يمدوا يوم أحد ، ولو مُدُّوا لم يُهزموا يومئذ .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " فقمنا كالبر معين " غير منقوطة ، فلم يحسن الناشر أن يقرأها ، فجعلها في المطبوعة : " كالزمعين " ، فجاء معلق على التفسير ففسر الكلمة تفسيرًا لا يصلح أن يكون كلامًا ها هنا ، فخرج الكلام تصحيفًا وخلطًا معًا ! ! وأما السيوطي في الخصائص الكبرى ، فالظاهر أنه لم يحسن هو أيضًا قراءة المخطوطة ، أو كانت في نسخة مصحفة عنده كمثل هذا التصحيف ، فأسقط الجملة كلها وساق الكلام هكذا : " فقمنا حتى أتينا بني قريظة " . وكذلك فعل البغوي . وصواب القراءة هو ما أثبت ، وهو مطابق لصفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مخرجهم إلى بني قريظة . يقال " كل الرجل يكل من المشي فهو كال " : إذا بلغ منه التعب والإعياء . ويقال : " أعيى الرجل والبعير وغيره يعيي إعياء فهو معي " ، إذا أكله السير وطلحة وبرح به . يقول : فقمنا وقد بلغ منا ومن دوابنا التعب . ( 2 ) الأثر : 7785 - أخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى 1 : 233 نقلا عن ابن جرير في تفسيره هذا . و " عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي " ، مضت ترجمته برقم : 5796 ، وكان في المخطوطة والمطبوعة : " عبد الله بن موسى " ، وهو خطأ . وأما " سليمان بن زيد أبو إدام المحاربي " فهو مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 2 / 15 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 117 ، قال يحيى بن معين " ليس بثقة ، كذاب ، ليس يسوى حديثه فلسًا " . وقال النسائي : " متروك الحديث " . وكان في المطبوعة : " أبو آدم " وهو خطأ ، ومثله في التهذيب في ترجمته ، وهو خطأ أيضًا صوابه ما أثبت من المخطوطة . و " عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي " ، شهد بيعة الرضوان ، ومات رضي الله عنه سنة 88 ، كما صححه الذهبي في تاريخه . وهذا الأثر ، وإن كان إسناده لا يقوم ، فإن معناه يشبه أن يكون حقًا ، لموافقته ما جاءت به الرواية عن غزوة بني قريظة في الروايات الصحيحة عن غير عبد الله بن أبي أوفى .