9948 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، أخبرني عبد الله بن كثير : أنه سمع محمد بن مسلم بن شهاب يقول ، " وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان " ، قال : في سبيل الله وسبيل المستضعفين .
9949 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الحسن وقتادة في قوله : " أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها " ، قالا خرج رجل من القرية الظالمة إلى القرية الصالحة ، فأدركه الموت في الطريق ، فنأى بصدره إلى القرية الصالحة ، ( 1 ) فما تلافاه إلا ذلك ( 2 ) = فاحتجَّت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ( 3 ) فأمروا أن يقدُروا أقرب القريتين إليه ، فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبْرٍ = وقال بعضهم : قرّب الله إليه القرية الصالحة ، فتوفَّته ملائكة الرحمة .
9950 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان " ، هم أناس مسلمون كانوا بمكة ، لا يستطيعون أن يخرجوا منها ليهاجروا ، فعذرهم الله ، فهم أولئك ( 4 ) = وقوله : " ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها " ، فهي مكة .
9950 م - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله :
هامش
( 1 ) قوله : " نأى بصدره " أي تباعد به . يعني : تحامل وهو هالك حتى وجه صدره إلى القرية الصالحة ، ابتعادًا وإعراضًا عن القرية الظالمة . ومثله : " نأى بجانبه " .
( 2 ) قوله : " فما تلافاه إلا ذلك " ، أي : فما تداركه وأنقذه من سوء المصير ، إلا هذه الإعراضة التي أعرضها عن القرية الظالمة . وكانت هذه الجملة غير منقوطة في المخطوطة . فآثر ناشر المطبوعة حذفها ، لما لم يحسن قراءتها وفهمها .
( 3 ) قوله : " احتجت فيه " ، أي : اختصمت فيه الملائكة ، وألقى كل خصم بحجته ، ولم يرد هذا الوزن بهذا المعنى في كتب اللغة ، وهو صحيح عريق ، وإنما قالوا : " احتج بالشيء " اتخذه حجة ، أما التخاصم والتنازع فقالوا فيه : " تحاج القوم " . فهذا من الزيادات الصحيحة على قيد اللغة .
( 4 ) في المطبوعة : " وفيهم قوله " ، وأثبت ما في المخطوطة ، فهو صواب محض .