فيظفر بهم = " فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا " ، يقول : فسوف نعطيه في الآخرة ثوابًا وأجرًا عظيمًا . وليس لما سمى جل ثناؤه " عظيمًا " ، مقدار يعرِف مبلغَه عبادُ الله . ( 1 ) * * * وقد دللنا على أن الأغلب على معنى : " شريت " ، في كلام العرب : " بعت " ، بما أغنى [ عن إعادته ] ، ( 2 ) وقد : - 9942 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة " ، يقول : يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة . 9943 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " يشرون الحياة الدنيا بالآخرة " ، ف " يشري " : يبيع ، و " يشري " : يأخذ = وإن الحمقى باعوا الآخرة بالدنيا . * * * القول في تأويل قوله : { وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ( 75 ) }
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 542
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٤٢
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الأجر " فيما سلف : 529 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " شرى " و " اشترى " فيما سلف 1 : 312 - 315 / 2 : 340 - 342 ، 455 / 3 : 328 / 4 : 246 / 6 : 527 / 7 : 420 ، 459 / 8 : 428
وزدت ما بين القوسين ، جريًا على نهج عبارته في مئات من المواضع السالفة ، والظاهر أن الناسخ نسي أن يكتبها ، لأن " بما أغنى " وقعت في آخر الصفحة ، ثم قلب الورقة إلى الصفحة التالية ، وكتب " وقد " .