وإذْ كان ذلك كذلك ، فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك ما قلناه .
* * *
وأما قوله : " فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " ، فإنه يقول : فإن لم تكونوا ، أيها الناس ، دخلتم بأمهات ربائبكم اللاتي في حجوركم فجامعتموهن حتى طلقتموهن = " فلا جناح عليكم " ، يقول : فلا حرج عليكم في نكاح من كان من ربائبكم كذلك . ( 1 )
* * *
وأما قوله : " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " ، فإنه يعني : وأزواج أبنائكم الذين من أصلابكم .
* * *
وهي جمع " حليلة " وهي امرأته . وقيل : سميت امرأة الرجل " حليلته " ، لأنها تحلُّ معه في فراش واحد .
* * *
ولا خلاف بين جميع أهل العلم أن حليلة ابن الرجل ، حرامٌ عليه نكاحها بعقد ابنه عليها النكاح ، دخل بها أو لم يدخل بها .
* * *
فإن قال قائل : فما أنت قائلٌ في حلائل الأبناء من الرضاع ، فإن الله تعالى إنما حرم حلائل أبنائِنا من أصلابنا ؟
قيل : إن حلائل الأبناء من الرضاع ، وحلائل الأبناء من الأصلاب ، سواء في التحريم . وإنما قال : " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " ، لأن معناه : وحلائل أبنائكم الذين ولدتموهم ، دون حلائل أبنائكم الذين تبنيتموهم ، كما : -
8960 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : قوله : " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الجناح " فيما سلف 3 : 230 ، 231 / 4 : 162 ، 566 / 5 : 70 ، 117 ، 138 .