القول في تأويل قوله تعالى : { وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " ولأمة مؤمنة " بالله وبرسوله وبما جاء به من عند الله ، خيرٌ عند الله وأفضل من حرة مشركة كافرة ، وإن شرُف نسبها وكرُم أصلها . يقول : ولا تبتغوا المناكح في ذوات الشرف من أهل الشرك بالله ، فإنّ الإماء المسلمات عند الله خير مَنكحًا منهن .
* * *
وقد ذكر أن هذه الآية نزلت في رجل نكح أمة ، فعُذل في ذلك ، وعُرضت عليه حرة مشركة .
* ذكر من قال ذلك :
4225 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم " ، قال : نزلت في عبد الله بن رواحة ، وكانت له أمة سوداءُ ، وأنه غضب عليها فلطمها . ثم فزع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بخبرها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما هي يا عبد الله ؟ قال : يا رسول الله ، هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوءَ وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله . فقال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 368
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦٨