هذه مؤمنة ! فقال عبد الله : فوالذي بعثك بالحق لأعتِقنَّها ولأتزوجنَّها ! ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين فقالوا : تزوج أمة ! ! وكانوا يريدون أن يَنكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم ، فأنزل الله فيهم : " ولأمةٌ مؤمنة خيرٌ من مشركة " و " عبدٌ مؤمن خيرٌ من مشرك " .
4226 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني الحجاج قال ، قال ابن جريج في قوله : " ولا تنكحوا إلى المشركات حتى يؤمنَّ " ، قال : المشركات - لشرفهن - حتى يؤمن .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : وإن أعجبتكم المشركة من غير أهل الكتاب في الجمال والحسب والمال ، فلا تنكحوها ، فإن الأمة المؤمنة خيرٌ عند الله منها .
* * *
وإنما وضعت " لو " موضع " إن " لتقارب مخرجيهما ، ومعنييهما ، ولذلك تجاب كل واحدة منهما بجواب صَاحبتها ، على ما قد بينا فيما مضى قبْل . ( 1 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 2 : 458 ومعاني القرآن للفراء 1 : 143 .