وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
4134 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : المنافع ههنا ما يصيبون من الجَزور .
4135 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أما منافعهُما ، فإن منفعة الخمر في لذته وثمنه ، ومنفعة الميسر فيما يُصاب من القمار .
4136 - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال حدثنا ابن أبي زائدة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " قل فيهما إثمٌ كبيرٌ ومنافعُ للناس " ، قال : منافعهما قبل أن يحرَّما .
4137 - حدثنا علي بن داود قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية عن علي ، عن ابن عباس : " ومنافع للناس " ، قال : يقول فيما يصيبون من لذتها وفرَحها إذا شربوها .
* * *
واختلف القراءة في قراءة ذلك :
فقرأه عُظْم أهل المدينة وبعضُ الكوفيين والبصريين : " قل فيهما إثم كبيرٌ " بالباء ، بمعنى قل : في شرب هذه ، والقمار هذا ، كبيرٌ من الآثام .
وقرأه آخرون من أهل المصرين البصرة والكوفة : " قل فيهما إثمٌ كثيرٌ " ، بمعنى الكثرة من الآثام . وكأنهم رأوا أن " الإثم " بمعنى " الآثام " ، وإن كان في اللفظ واحدًا ، فوصفوه بمعناه من الكثرة . ( 1 )
هامش
( 1 ) انظر معنى " الإثم " فيما سلف 3 : 406 وما بعدها / ثم ص 550 .