4042 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته " ، قال : يكفر بها .
4043 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله .
4044 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ومن يبدِّل نعمة الله " ، قال : يقول : من يبدِّلها كفرًا .
4045 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع " ومن يبدِّل نعمة الله من بعد ما جاءته " ، يقول : ومن يكفُر نعمتَه من بعد ما جاءته .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ }
قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بذلك : زيِّن للذين كفروا حبُّ الحياة الدنيا العاجلة اللذات ، ( 1 ) فهم يبتغون فيها المكاثرة والمفاخرة ، ويطلبون فيها الرياسات والمباهاة ، ويستكبرون عن اتباعك يا محمد ، والإقرار بما جئت به من عندي ، تعظُّمًا منهم على من صدَّقك واتبعك ، ويسخرون بمن تبعك من أهل ، الإيمان ، والتصديق بك ، في تركهم المكاثرة ، والمفاخرة بالدنيا وزيتها من الرياش والأموال ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " العاجلة في الذنب " وهو كلام بلا معنى . وقد سمى الله الدنيا " العاجلة " لتعجيله الذين يحبونها ما يشاء من زينتها ولذتها ، وهو يشير بذلك إلى قوله تعالى : { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا } [ سورة الإسراء : 18 ] .