وبما قلنا في ذلك - من أن ذلك بمعنى النهي - تأوله أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
4974 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " لا تضار والدة بولدها " ، لا تأبى أن ترضعه ليشق ذلك على أبيه ، ولا يضار الوالد بولده ، فيمنع أمه أن ترضعه ليحزنها .
4975 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
4976 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " ، قال : نهى الله تعالى عن الضرار وقدم فيه ، فنهى الله أن يضار الوالد فينتزع الولد من أمه ، إذا كانت راضية بما كان مسترضعا به غيرها = ونهيت الوالدة أن تقذف الولد إلى أبيه ضرارا .
4977 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " لا تضار والدة بولدها " ، ترمي به إلى أبيه ضرارا ، " ولا مولود له بولده " ، يقول : ولا الوالد ، فينتزعه منها ضرارا ، إذا رضيت من أجر الرضاع ما رضي به غيرها ، فهي أحق به إذا رضيت بذلك .
4978 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الحسن : " لا تضار والدة بولدها " ، قال : ذلك إذا طلقها ، فليس له أن يضارها فينتزع الولد منها ، إذا رضيت منه بمثل ما يرضى به غيرها = وليس لها أن تضاره فتكلفه ما لا يطيق ، إذا كان إنسانا مسكينا ، فتقذف إليه ولده .
4979 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : " لا تضار والدة بولدها " ، لا تضار أم بولدها ولا أب بولده . يقول : لا تضار أم بولدها فتقذفه إليه إذا كان الأب حيا ، أو إلى عصبته
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 49
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩