تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وقد سمع من بعض أحياء العرب في واحدهم " رجلان " ، كما قال بعض بني عقيل : على إذا أبصرت ليلى بخلوة . . . أن ازدار بيت الله رجلان حافيا ( 1 ) فمن قال " رجلان " للذكر ، قال للأنثى " رجلي " ، وجاز في جمع المذكر والمؤنث فيه أن يقال : " أتى القوم رجالي ورجالى " مثل " كسالى وكسالى " . * * * وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك : " فإن خفتم فرجالا " مشددة . وعن بعضهم أنه كان يقرأ : " فرجالا " ، ( 2 ) وكلتا القراءتين غير جائزة القراءة بها عندنا ، لخلافها القراءة الموروثة المستفيضة في أمصار المسلمين . ( 3 ) * * * وأما " الركبان " ، فجمع " راكب " ، يقال : " هو راكب ، وهم ركبان وركب وركبة وركاب وأركب وأركوب " ، يقال : " جاءنا أركوب من الناس وأراكيب " . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 5535 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم قال : سألته عن قوله : " فرجالا أو ركبانا " ، قال : عند المطاردة ، يصلى حيث كان وجهه ، راكبا أو راجلا ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ويصلي ركعتين يومئ إيماء . 5536 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا سفيان ،
هامش
( 1 ) اللسان ( رجل ) ، عن ابن الأعرابي ، واستشهد به ابن هشام في " باب الحال " وتعدده للمفرد ، وروايته : " . . . ليلى بخفية زيارة بيت الله . . . " . وقوله : " ازدار " هو " افتعل " من " الزيارة " . ( 2 ) يعني بضم الراء وتخفيف الجيم المفتوحة ، وهي مذكورة في شواذ القراءات . ( 3 ) في المطبوعة : " بخلاف القراءة الموروثة " ، والصواب ما في المخطوطة .