5389 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثنا أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " ، " فكان ابن عمر يرى لصلاة العصر فضيلة للذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أنها الصلاة الوسطى . ( 1 )
5390 - حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا معتمر ، عن أبيه قال ، زعم أبو صالح ، عن أبي هريرة أنه قال : هي صلاة العصر . ( 2 )
هامش
( 1 ) الحديث : 5389 - هذا إسناد صحيح جدا . وأصل الحديث المرفوع ، دون رأي ابن عمر في آخره - رواه أحمد في المسند : 4545 ، عن سفيان ، وهو ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه أصحاب الكتب الستة ، كما في المنتقى : 556 .
ورواه أحمد أيضًا ، من طرق كثيرة ، عن نافع ، عن ابن عمر . بيناها في الاستدراكين : 1299 ، 1542 .
وأما الحديث ، على النحو الذي رواه أبو جعفر هنا ، بزيادة رأي عبد الله بن عمر - : فقد رواه عبد الرزاق في المصنف 1 : 181 ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ، بنحوه ، مختصرا قليلا .
وكذلك ذكره السيوطي 1 : 304 ، ونسبه لعبد الرزاق ، وعبد بن حميد . ونسي أن ينسبه للطبري . وسيأتي بنحوه : 5391 . وذكر ابن حزم في المحلى 4 : 259 - رأى ابن عمر ، دون أن يذكر الحديث المرفوع . وكذلك روى الطحاوي في معاني الآثار 1 : 101 قول ابن عمر ، موقوفا عليه ، صريح اللفظ : " الصلاة الوسطى صلاة العصر " - من طريق عبد الله بن صالح ، ومن طريق عبد الله بن يوسف ، كلاهما عن الليث ، عن ابن الهاد ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه .
قوله : " وتر أهله وماله " : هو بالبناء لما لم يسم فاعله . قال ابن الأثير : " أي نقص ، يقال : وترته ، إذا نقصته . فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا . وقيل : هو من الوتر : الجناية التي يجنيها الرجل على غيره ، من قتل أو نهب أو سبي . فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه ، أو سلب أهله وماله . يروى بنصب الأهل ورفعه ، فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر ، وأضمر فيه مفعولا لم يسم فاعله عائدا إلى الذي فاتته الصلاة . ومن رفع لم يضمر ، وأقام الأهل مقام ما لم يسم فاعله ، لأنهم المصابون المأخوذون . فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما ، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما " .
( 2 ) الخبر : 5390 - هو تكرار للخبر : 5387 . وكان مكانه أن يذكر عقبه ، أو عقب الذي بعده . لأن إثباته في هذا الموضع فصل بين حديثي ابن عمر : 5389 ، 5391 - دون ما حاجة لذلك ولا حكمة . و " معتمر " - في هذا الإسناد : هو ابن سليمان التيمي .