وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
5378 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق بن الحجاج قال ، حدثنا أبو زهير ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق في قوله : " حافظوا على الصلوات " ، قال : المحافظة عليها : المحافظة على وقتها ، وعدم السهو عنها .
5379 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق في هذه الآية : " حافظوا على الصلوات " ، فالحفاظ عليها : الصلاة لوقتها = والسهو عنها : ترك وقتها . ( 1 )
* * *
ثم اختلفوا في " الصلاة الوسطى " . فقال بعضهم : هي صلاة العصر .
* ذكر من قال ذلك :
5380 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو عاصم = وحدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد = جميعا قالا حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : والصلاة الوسطى " صلاة العصر . ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأثر : 5379 - هو : يحيى بن إبراهيم بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي . روى عن أبيه وجده . قال النسائي : " صدوق " ، وذكره ابن حبان في الثقات مترجم في التهذيب .
( 2 ) الخبر : 5380 - روى أبو جعفر هنا ، في تفسير الصلاة الوسطى 113 خبرا ، بين مرفوع وموقوف وأثر ، على اختلاف الروايات في ذلك ، بعضها صحيح ، وبعضها ضعيف ، مما لم نجده مستوعبا وافيا في غير هذا الموضع من الدواوين . واجتهد - لله دره - حتى أوفى على الغاية ، ثم أبان عن القول الراجح الصحيح : أنها صلاة العصر ، كعادته في الترجيح ، واختيار ما يراه أقوى دليلا . فأولها : هذا الخبر عن علي ، وهو موقوف عليه ، وإسناده ضعيف جدا .
سفيان : هو الثوري الإمام .
أبو إسحاق : هو السبيعي الإمام .
الحارث : هو ابن عبد الله الأعور الهمداني . وهو ضعيف جدا ، كما بينا فيما مضى : 174 .
وهذا الخبر رواه الطحاوي في معاني الآثار 1 : 103 ، من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن أبي إسحاق به ، ولم يذكر لفظه ، إحالة على روايات قبله . وسيأتي هذا القول عن علي ، بأسانيد ، فيها صحاح كثيرة 5382 - 5386 ، 5422 - 5429 ، 5444 .