تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

القول في تأويل قوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : " إن الله بما تعملون " ، أيها الناس ، مما ندبكم إليه وحضكم عليه ، من عفو بعضكم لبعض عما وجب له قبله من حق بسبب النكاح الذي كان بينكم وبين أزواجكم ، وتفضل بعضكم على بعض في ذلك ، وفي غيره ( 1 ) مما تأتون وتذرون من أموركم في أنفسكم وغيركم مما حثكم الله عليه وأمركم به أو نهاكم عنه = " بصير " ، يعني بذلك : ذو بصر ، ( 2 ) لا يخفى عليه منه شيء من ذلك ، بل هو يحصيه عليكم ويحفظه ، حتى يجازي ذا الإحسان منكم على إحسانه ، وذا الإساءة منكم على إساءته . ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن ، وتعاهدوهن والزَمُوهن ، وعلى الصلاة الوسطى منهنّ .

هامش
( 1 ) في المخطوطة " ولغيره " ، وفي المطبوعة : " وبغيره " ، والسياق يقتضي ما أثبت . ( 2 ) انظر القول في تفسير " بصير " فيما سلف 2 : 140 ، 376 ، 506 / ثم 5 : 76 . ( 3 ) انتهى عند هذا الموضع جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا ، وفيها ما نصه . " يتلوه القول في تأويل قوله : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم " ثم يبتدئ بعده : " بسم الله الرحمن الرحيم رب أعن "