تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
5362 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : سمعت تفسير هذه الآية : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " ، قال : يعفون جميعا . * * * فتأويل الآية على هذا القول : وأن يعفوا ، أيها الناس ، بعضكم عما وجب له قبل صاحبه من الصداق قبل الافتراق عند الطلاق ، أقرب له إلى تقوى الله . * * * وقال آخرون : بل الذي خوطبوا بذلك أزواج المطلقات . * ذكر من قال ذلك : 5363 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " ، : وأن يعفو هو أقرب للتقوى . * * * فتأويل ذلك على هذا القول : وأن تعفوا أيها المفارقون أزواجهم ، فتتركوا لهن ما وجب لكم الرجوع به عليهن من الصداق الذي سقتموه إليهن ، أو تتموا لهن - ( 1 ) بإعطائكم إياهن الصداق الذي كنتم سميتم لهن في عقدة النكاح إن لم تكونوا سقتموه إليهن - أقرب لكم إلى تقوى الله . * * * قال أبو جعفر : والذي هو أولى القولين بتأويل الآية عندي في ذلك . ما قاله ابن عباس ، وهو أن معنى ذلك : وأن يعفو بعضكم لبعض = أيها الأزواج والزوجات ، بعد فراق بعضكم بعضا عما وجب لبعضكم قبل بعض ، فيتركه له إن كان قد بقي له قبله . وإن لم يكن بقي له ، فبأن يوفيه بتمامه = أقرب لكم إلى تقوى الله . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أو إليهن بإعطائكم . . . " بياض في أصولها ، وفي المخطوطة : " وأن + بإعطائكم " ؛ كأن الناسخ لم يستطع أن يجيد قراءة الكلمة ، فكتب التاءين في الأول ثم وقف ، ولم يعد . وقد مضت الآثار في إكمال الصداق وإتمامه مثل رقم : 5323 وما بعده وما قبله ، فمن هناك استظهرت صواب هذه الأحرف الناقصة ، وبما يقتضيه معنى الكلام .