واختلف أهل التأويل في تأويل قوله . " ومتعوهن " ، هل هو على الوجوب ، أو على الندب ؟
فقال بعضهم : هو على الوجوب ، يقضى بالمتعة في مال المطلق ، كما يقضى عليه بسائر الديون الواجبة عليه لغيره . وقالوا : ذلك واجب عليه لكل مطلقة ، كائنة من كانت من نسائه .
* ذكر من قال ذلك :
5209 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : كان الحسن وأبو العالية يقولان : لكل مطلقة متاع ، دخل بها أو لم يدخل بها ، وإن كان قد فرض لها .
5210 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن يونس : أن الحسن كان يقول : لكل مطلقة متاع ، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها .
5211 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الوهاب قال ، حدثنا أيوب ، عن سعيد عن جبير في هذه الآية : ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) [ سورة البقرة : 241 ] ، قال : كل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين .
5212 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا ابن علية ، عن أيوب قال ، سمعت سعيد بن جبير يقول : لكل مطلقة متاع .
5213 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : كان أبو العالية يقول : لكل مطلقة متعة . وكان الحسن يقول : لكل مطلقة متعة .
5214 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو عامر قال ، حدثنا قرة قال ، سئل الحسن ، عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، وقد فرض لها : هل لها متاع ؟ قال الحسن : نعم والله ! فقيل للسائل = وهو أبو بكر الهذلي = أو ما تقرأ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 125
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٥