عن غائب ، وقد جرى ذكره قبل على وجه الخبر عن نفسه ، كما قال خُفاف بن ندبة :
أقول له - والرمح يأطر متنه : . . . تأمل خفافا إنني أنا ذالكا ( 1 )
* * *
ءفإن قال لنا قائل : وهل دعا اللهُ إبراهيمَ إلى الإسلام ؟
قيل له : نعم ، قد دعاه إليه .
فإن قال : وفي أي حال دعاه إليه ؟
قيل حين قال : ( يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) [ سورة الأنعام : 78 - 79 ] ، وذلك هو الوقت الذي قال له ربه : أسلم - من بعد ما امتحنه بالكواكب والقمر والشمس . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " ووصى بها " ، ووصى بهذه الكلمة . عنى ب " الكلمة " قوله ( 3 ) " أسلمت لرب العالمين " ، وهي " الإسلام "
هامش
( 1 ) سلف تخريج هذا البيت في 1 : 227 / 2 : 304 .
( 2 ) قرأ الآيات من سورة الأنعام : 74 - 78 .
( 3 ) في المطبوعة : " أعني بالكلمة " ، وهو خطأ محض .