متاعا يتمتع به إلى وقت مماته . ( 1 )
وإنما قلنا إن ذلك كذلك ، لأن الله تعالى ذكره إنما قال ذلك لإبراهيم ، جوابا لمسألته ما سأل من رزق الثمرات لمؤمني أهل مكة . فكان معلوما بذلك أن الجواب إنما هو فيما سأله إبراهيم لا في غيره . وبالذي قلنا في ذلك قال مجاهد ، وقد ذكرنا الرواية بذلك عنه . ( 2 )
وقال بعضهم : تأويله : فأمتعه بالبقاء في الدنيا .
وقال غيره : فأمتعه قليلا في كفره ما أقام بمكة ، حتى أبعث محمدا صلى الله عليه وسلم فيقتله ، إن أقام على كفره ، أو يجليه عنها . وذلك وإن كان وجها يحتمله الكلام ، فإن دليل ظاهر الكلام على خلافه ، لما وصفنا . ( 3 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ }
قال أبو جعفر : يعنى تعالى ذكره بقوله : " ثم أضطره إلى عذاب النار " ، ثم أدفعه إلى عذاب النار وأسوقه إليها ، كما قال تعالى ذكره : ( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف 1 : 539 - 541 .
( 2 ) انظر الأثر : رقم : 2036 ، والتعليق عليه .
( 3 ) ما أحسن ما قال أبو جعفر فإن أكثر الكلام ، يحتمل وجوها ، ولكن سياق المعاني وترابطها يوجب معنى واحدا مما يحتمله الكلام . وهذا ما يعنيه بقوله : " دليل ظاهر الكلام " . وانظر تفسير " الظاهر " فيما سلف 2 : 15 والمراجع قبله وبعده .