وسلم ، لكان الواجب فيه من القول ما قلنا . وذلك أن الكلام محمول معناه على ظاهره المعروف ، دون باطنه المجهول ، ( 1 ) حتى يأتي ما يدل على خلاف ذلك ، مما يجب التسليم له . ولا شك أن المعروف في الناس ب " مقام إبراهيم " هو المصلى الذي قال الله تعالى ذكره : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى "
* * *
[ قال أبو جعفر : وأما قوله تعالى : " مصلى " ] ، فإن أهل التأويل مختلفون في معناه . ( 2 ) فقال بعضهم : هو المدعى .
* ذكر من قال ذلك :
2004 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " قال ، مصلى إبراهيم مُدَّعًى .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : اتخذوا مصلى تصلون عنده .
* ذكر من قال ذلك :
2005 - حدثني بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، أمروا أن يصلوا عنده .
2006 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : هو الصلاة عنده .
* * *
قال أبو جعفر : فكأن الذين قالوا : تأويل : " المصلى " ههنا ، المُدَّعَى ، وَجَّهوا " المصَلَّى " إلى أنه " مُفَعَّل " ، من قول القائل : " صليت " بمعنى دعوت . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الظاهر والباطن " فيما سلف 2 : 15 ، واطلبه في الفهارس .
( 2 ) الزيادة بين القوسين لا بد منها .
( 3 ) انظر ما سلف 1 : 242 - 243 .