غُلامَك ، " واستوفيتُ حَقي منه استيفاء حَقك " ، بمعنى : استيفائك حقك ، فتحذف من الثاني كناية اسم المخاطَب ، اكتفاء بكنايته في " الغلام " و " الحق " ، كما قال الشاعر :
فَلَسْتُ مُسَلِّمًا مَا دُمْتُ حَيَّا . . . عَلَى زَيْدٍ بِتَسْلِيم الأمِيرِ ( 1 )
يعنى بذلك : كما يُسلَّم على الأمير .
* * *
فمعنى الكلام إذًا : ومنَ الناس من يتخذ ، أيها المؤمنون ، من دون الله أندادًا يحبونهم كحبكُم الله . ( 2 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ( 165 ) }
قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأه عامة أهل المدينة والشأم : " ولوْ ترى الذين ظَلموا " بالتاء " إذ يَرون العذابَ " بالياء " أن القوة لله جميعًا وأن الله شديدُ العذاب " بفتح " أنّ " و " أنّ " كلتيهما - بمعنى : ولو ترى يا محمد
هامش
( 1 ) لم أعرف قائله . وسيأتي في هذا الجزء 3 : 311 ، وهو من أبيات أربعة في البيان والتبيين 4 : 51 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 100 ، وأمالي الشريف 1 : 215 . وبعد البيت : أَميرٌ يأكُلُ الفَالُوذَ سِرًّا . . . ويُطْعِمُ ضيفَهُ خُبْزَ الشَّعِير !
أتذكُرُ إذْ قَبَاؤك جلْدُ شاةٍ . . . وَإِذْ نَعْلاَكَ من جِلْدِ البَعِيرِ ?
فسُبْحان الذي أعطاك مُلْكًا . . . وعَلَّمك الجلوسَ على السَّرِير ! !
( 2 ) في المطبوعة : " كحب الله " ، وليس هذا تفسيرًا على سياق كلامه وتفسيره ، بل هو نص الآية ، والصواب ما أثبت .