القول في تأويل قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : أنّ من الناس من يتخذ من دون الله أندادًا له =
وقد بينا فيما مضى أن " الندّ " ، العدل ، بما يدل على ذلك من الشواهد ، فكرهنا إعادته . ( 1 )
* * *
= وأن الذين اتخذوا هذه " الأنداد " من دُون الله ، يحبون أندادهم كحب المؤمنين الله . ثم أخبرَهم أن المؤمنين أشد حبًا لله ، من متخذي هذه الأنداد لأندادهم .
* * *
واختلف أهل التأويل في " الأنداد " التي كان القوم اتخذوها . وما هي ؟
* * *
فقال بعضهم : هي آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله .
* ذكر من قال ذلك .
2406 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : " ومن الناس من يَتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًا لله " ، من الكفار لأوثانهم .
2407 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى ذكره : " يحبونهم كحب الله " ، مباهاةً ومُضاهاةً للحقّ بالأنداد ، " والذين آمنوا أشد حبًا لله " ، من الكفار لأوثانهم .
2408 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 368 - 370 .