وكيف يكون المسيح لله ولدا ، وهو لا يخلو إما أن يكون في بعض هذه الأماكن ، إما في السماوات ، وإما في الأرض ، ولله ملك ما فيهما . ولو كان المسيح ابنا كما زعمتم ، لم يكن كسائر ما في السماوات والأرض من خلقه وعبيده ، في ظهور آيات الصنعة فيه .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ( 116 ) }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : مطيعون .
* ذكر من قال ذلك :
1850 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ( كل له قانتون ) ، مطيعون .
1851 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : ( كل له قانتون ) ، قال : مطيعون قال ، طاعة الكافر في سجود ظله .
1852 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بمثله ، إلا أنه زاد : بسجود ظله وهو كاره .
1853 - حدثنا موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( كل له قانتون ) ، يقول : كل له مطيعون يوم القيامة .
1854 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثني يحيى بن سعيد ، عمن ذكره ، عن عكرمة : ( كل له قانتون ) ، قال : الطاعة .
1855 - حدثت عن المنجاب بن الحارث قال ، حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( قانتون ) ، مطيعون .
* * *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 538
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٨