فإنه علم الصّدر الأوّل , والذي عليه بعد القرآن المعوّل .
وهو لعلوم الإسلام أصل وأساس .
وهو المفسّر للقرآن بشهادة : { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ } [ النحل : 44 ] .
وهو الذي قال الله فيه تصريحاً : { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحيٌ يُوحَى } [ النجم : 4 ] .
وهو الذي وصفه الصّادق الأمين , بمماثلة القرآن المبين ؛ حيث قال في التوبيخ لكل مترف إمّعة : ( ( إني أوتيت بالقرآن ومثله معه ) ) ( 1 ) .
وهو العلم الذي لم يشارك القرآن سواه , في الإجماع على كفر جاحد المعلوم من لفظه ومعناه .
وهو العلم الذي إذا تجاثت الخصوم للرّكب , وتفاوتت العلوم في الرتب , أصمَّت مِرْنانُ ( 2 ) نوافله كلّ مناضل , وأَصمَّت برهان معارفه كلّ فاضل .
وهو العلم / الذي ورّثه المصطفى المختار , والصّحابة الأبرار , والتّابعون الأخيار .
وهو العلم الفائضة بركاته على جميع أقاليم الإسلام , الباقية
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد : ( 4 / 131 ) , وأبو داود : ( 5 / 10 ) , ومن طريقه ابن عبد البر في ( ( التمهيد ) ) : ( 1 / 150 ) وغيرهم .
كلهم من طريق حريز بن عثمان , عن عبد الرحمن بن أبي عوف , عن المقدام بن معد يكرب , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وإسناده صحيح .
( 2 ) المرنان : القوس . ( ( القاموس ) ) : ( ص / 1595 ) .