العلم للرّحمن جلّ جلاله . . . وسواه في جهلاته يتغمغم
ما للتّراب وللعلوم وإنّما . . . يسعى ليعلم أنّه لا يعلم
[ وله ] ( 1 )
نهاية إقدام العقول عقال . . . وأكثر سعي العالمين ضلال ( 2 )
قال القرطبي في ( ( شرح مسلم ) ) ( 3 ) ما لفظه : ( ( وقد رجع كثير من أئمة المتكلّمين عن الكلام بعد انقضاء أعمار مديدة وأمداد ( 4 ) بعيدة , فمنهم : إمام المتكلّمين أبو المعالي , فقد حكى عنه الثّقات أنّه قال : ( ( لقد خلّيت أهل الإسلام وعلومهم , وركبت البحر الأعظم , وغصت في الذي نهوا عنه , كلّ ذلك رغبة في طلب الحقّ وهرباً من التّقليد , والآن قد رجعت ( 1 عن الكل ( 5 ) إلى كلمة الحق , عليكم بدين العجائز , وأختم عاقبة أمري عند الرّحيل بكلمة الإخلاص , والويل لابن الجويني ! ) ) .
وكان يقول لأصحابه : ( ( يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام , فلو عرفت أنّ الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به ) ) .
وقال أحمد بن سنان : كان الوليد بن أبان الكرابيسي خالي , فلما حضرته الوفاة قال لبنيه : أتعلمون أحداً أعلم منّي ؟ قالوا : لا .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ي ) .
( 2 ) وتمام الأبيات في هامش ( ت ) , وترجمات الفخر .
( 3 ) ( ( المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ) ) : ( 6 / 692 - 693 ) .
( 4 ) في ( ( المفهم ) ) : ( ( وآماد ) ) .
( 5 ) ما بينهما ساقد من ( س ) .