وصيّته ( 1 ) ما لفظه :
( ( أحمد الله بالمحامد التي ذكره بها أفضل ملائكته في أشرف أوقات معارجهم ( 2 ) , ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات مشاهداتهم , بل أقول ذلك من نتائج ( 3 ) الحدوث والإمكان , فأحمده بالمحامد التي يستحقّها للاهوتيّته , واستوجبها بكمال إلاهيّته , عرفتها أو لم أعرفها , لأنّه لا مناسبة للتّراب مع جلالة ربّ الأرباب - إلى قوله - ولقد اختبرت الطّرق الكلامية , والمناهج الفلسفيّة , فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن العظيم , لأنّه يسعى / في تسليم العظمة والجلال بالكلية لله تعالى , ويمنع من التّعمّق في إيراد المعارضات والمناقضات , وما ذلك إلا للعلم بأنّ العقول البشريّة تتلاشى وتضمحل في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفيّة ) ) .
وذكر في وصيّته هذه أنّه يدين لله تعالى بدين محمد - صلى الله عليه وسلم - , [ وسأل ] ( 4 ) الله تعالى أن يقبل منه هذه الجملة ولا يطالبه بالتّفصيل . ومن شعره في هذا المعنى :
هامش
( 1 ) أشار إليها المؤلف في ( ( العواصم ) ) : ( 4 / 59 ) , وأوردها ابن أبي أصيبعة في ( ( عيون الأنباء ) ) : ( 2 / 27 - 28 ) , والذهبي في ( ( تاريخ الإسلام ) ) : وفيات ( 606 ) ( ص / 241 - 244 ) , والسبكي في ( ( طبقاته الكبرى ) ) : ( 8 / 90 - 92 ) .
( 2 ) في ( ي ) : ( ( في أفضل أشرف الأوقات . . ) ) . وفي ( أ ) : ( ( في أفضل أوقات أشرف . . . ) ) والمثبت من ( س ) ومصادر الوصيّة .
( 3 ) في ( س ) : ( ( تاريخ ) ) ! .
( 4 ) في ( أ ) : ( ( ونسأل ) ) ! .