وقال أيضاً ( 1 ) :
طلبتك جاهداً خمسين عاماً . . . فلم أحصل على برد اليقين
فهل بعد الممات بك اتصال . . . فاعلم غامض السّرّ المصون
نوى قذف وكم قد مات قبلي . . . بحسرته عليك من القرون
ولابن أبي الحديد المعتزلي في ذلك أشعار جيّدة ذكرها في ( ( شرح نهج البلاغة ) ) :
سافرت فيك العقول فما . . . ربحت إلا عناء السّفر
رجعت حسرى وما وقفت . . . لا على عين ولا أثر ( 2 )
وقال أيضاً من أبيات :
وأسائل الملل التي اختلفت . . . في الدين حتى عابدي الوثن
فإذا الذي استكثرت منه هو ال . . . جاني عليّ عظائم المحن
فضللت في تيه بلا علم . . . وغرقت في بحر بلا سفن
قال إمام الكلام والمتكلّمين فخر الدّين ابن الخطيب الرّازي في
هامش
( 1 ) هذه الأبيات في ( س ) بعد أشعار ابن أبي الحديد , وفي ( أ ) و ( ي ) هنا , فتكون على هذا من شعر الحسني , لا من شعر أبي الحديد . ونسبه المؤلف في ( ( العواصم ) ) : . . . ( 4 / 60 ) لابن أبي الحديد .
( 2 ) عجزه في ( ي ) :
* لا على عين ولا على أثر *
وفي ( س ) :
* منه لا على عين ولا أثر *
في هامش ( ي ) : ( ( وبعدْ :
فلحى الله الأولى زعموا . . . أنّك المعلوم بالنّظر
كذبوا إن الذي زعموا . . . خارج عن قوّة البشر ) ) .