وما صنّفه المتأخرون الحفّاظ في كتب الأحكام ( 1 ) واقتصروا على نسبة الحديث إلى مخرّجه من غير إسناد من المصنّف إلى مخرج الحديث , وغير ذلك من المراسيل المعضودة بما يقوّيها .
بل مراسيل الصّحابة والتّابعين وأئمة الحديث المعروفين مقبولة إذا لم يعارضها مسند صحيح , إلا مرسل من عرف منهم بالإرسال عن الضّعفاء ( 2 ) , وأدلّة وجوب قبول خبر الواحد تتناول ذلك .
وموضع بيان الحجّة على جواز ذلك كتب الأصول , والمسألة نظريّة لا يجوز الإنكار فيها على من ذهب إلى أحد المذاهب . ومن أحسن ما يحتجّ به [ في ذلك ] ( 3 ) الإجماع على قبول اللّغة والنّحو مع بناء تفسير الحديث عليهما بغير إسناد صحيح على شرط أصحاب الحديث .
إذا عرفت هذا ؛ فاعلم أنّ أقوى المراسيل ما أرسله العلماء من
هامش
( 1 ) في هامش ( أ ) و ( ي ) ما نصه :
( ( كأنه يريد مثلاً , وإلا فإنّ الذي الذي جمعه ابن الأثير في ( ( جامع الأصول ) ) ومن نقل منه , ومن اختصره , - وإن كان عامّاً للأحكام وغيرها - حكمه .
ومراده أنّ وجود الحديث في هذه الكتب التي ينسب فيها الحديث إلى مخرجه من غير إسناد من المصنف إلى مخرج الحديث , جابر للمرسل إذا وجد فيها ! تمت . السيد الأمير ) ) .
أقول : وجود الحديث في هذه الكتب لا يقويها , بل ينظر في كل حديث , هل يصلح للتقوية أم لا .
( 2 ) أعدل الأقوال في المرسل ما اشترطه الشافعي فيه , انظر الإحالات السابقة على كتب علوم الحديث .
( 3 ) من ( ي ) و ( س ) .